Lewati ke konten

الطبقات الكبرى - ط الخانجي · ابن سعد

Juz 1, hlm. 126

  1. السيرة النبوية
  2. ذكر علامات النبوة فى رسول الله، ﷺ، قبل أن يوحى إليه

فقالوا: نُصيب ولدًا نُرضعه، ومعها نسوةٌ سَعديّات، فَقَدِمْنَ فأقَمن أيّامًا، فأخذن ولم تأخذ حَليمة، ويُعرض عليها النبىّ، ﷺ، فقالت: يتيم لا أبَ له، حتى إذا كان آخر ذلك أخذته وخرَج صواحبها قَبلها بيوم، فقالت آمنة: يا حَليمة اعلَمى أنّكِ قد أخذتِ مولودًا له شأن، والله لحملتُه فما كنتُ أجد ما تجد النّساء من الحملِ، ولقد أُتيت فقيل لى: إنّك ستلدين غُلامًا فسمِّيه أحمد وهو سيّد العالمين، ولوقع معتمدًا على يديه رافعًا رأسَه إلى السماء، قال: فخرجت حليمة إلى زوجها فأخبرته، فسُرّ بذلك، وخرَجوا على أتانهم مُنطلقة، وعلى شارفهم قد دَرّت باللبن، فكانوا يجلبون منها غَبُوقًا وصَبُوحًا، فطلَعَت على صواحبها، فلمّا رأينها قُلن: مَنْ أخَذتِ؟ فأخبرتهن، فقلن: والله إنّا لنرجو أن يكون مُبارَكًا، قالت حليمة: قد رأينا بَرَكته، كنتُ لا أروى ابنى عبد الله ولا يَدَعنا ننام من الغَرث، فهو وأخوه يَرويَان ما أحبّا وينامان ولو كان معهما ثالث لرَوِىَ، ولقد أمَرَتْنى أُمه أن أسألَ عنْه: فرجعت به إلى بلادها، فأقامت به حتى قامت سوق عكاظ، فانطلقت برسول الله، ﷺ، حتى تأتى به إلى عَرّاف من هُذيل يُريه النّاسُ صبيانَهم، فلمّا نَظَر إليه صاح: يا مَعْشر هُذيل! يا معشر العرب! فاجتمع إليه النّاس من أهل الموسم، فقال: اقتلوا هذا الصبىّ! وانسلّت به حليمة، فجعل النّاس يقولون؟ أىّ صبىّ؟ فيقول: هذا الصّبىّ! ولا يَرَوْنَ شيئًا قد انطلقت به أُمّه، فيقال له: ما هو؟ قال: رأيتُ غلامًا، وآلِهَتِهِ ليقتلنّ أهل دينكم، وليكسرنّ آلهتكم، وليظهرنّ أمره عليكم، فطُلب بعكاظ فلم يوجد، ورجعت به حليمة إلى منزلها، فكانت بعدُ لا تَعرضه لعرّاف ولا لأحدٍ من النّاس (¬١).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى زياد بن سعد عن عيسى بن عبد الله بن مالك قال: جعل الشّيخ الهُذَلىّ يصيح: يا لهذيل! وآلهتِه إنّ هذا لينتظر أمرًا من السّماء، قال: وجعل يُغْرَى بالنبىّ، ﷺ، فلم يَنْشَبْ أن دَلِهَ فذهب عقله حتى مات كافرًا.

وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى مُعاذ بن محمد عن عطاء بن أبى رَباح عن ابن عبّاس قال: خرجت حليمة تطلب النبىّ، ﷺ، وقد بَدَت البهمُ تَقِيل،

Rujukan halaman ini: الطبقات الكبرى - ط الخانجي، ج 1، ص 126 (Shamela #146, hlm. urut 171)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.