باب في القضاء في جراح العبيد بعضهم بعضًا
وقال مالك: القضاء (١) عندنا في جراح العبيد (٢) كهيئته بين الأحرار، نفس الأمة بنفس العبد وجرحها بجرحه، وإقادة العبيد بعضهم من بعض في الجراح (٣) يخير السيد إن شاء استقاد وإن شاء أخذ العقل (٤).
قمال الشيخ ﵁: جرح العبد يجتمع فيه (٥) حقان (٦)، حق للسيد، وحق للعبد المجروح، والسيد المبدأ؛ لأن القصاص فيه تلف لماله فإن أحب العفو ويجريه (٧) على أحكام الخطأ في أنه يعود (٨) مالًا كان ذلك له، وإن أحب أسقط مقاله في تلف المال وأجراه على أحكام القصاص في قول الله تعالى في آية القصاص (٩): ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨] وإن قال السيد: أنا أقتل، وقال العبد: أنا أعفو- كان القول قول السيد.
وقال محمد: إن شج (١٠) عبدٌ عبدًا عمدًا (١١) فنزى في (١٢) جرحه أن ذلك