بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلي الله علي سيدنا ومولانا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليمًا
كتاب القسم
الأصل في القسمة قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ [النساء: ٨]. وقول النبي ﷺ: "الشُّفْعَةُ فِى كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ".
وفي القسم بالقرعة لقوله ﷺ: "مَثَلُ الْقَائِمِ فِي حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَهً فَأَصَابَ قَوْمٌ أَعْلاَهَا وقَوْمٌ أَسْفَلَهَا" الحديث أخرجه البخاري ومسلم.
وحديث عمران بن حصين قال: أَعْتَقَ رَجُلٌ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ وَفَاتِهِ فَجَزَّأَهُمْ النَّبِىُّ ﷺ أَثلاَثًا وأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. أخرجه مسلم.
وفي شرع من قبلنا قوله سبحانه: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤] وقوله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ [الصافات: ١٤١].