باب في صفة الأيمان ومواضعها
للأيمان صفة يحلف بها (١)، ومواضع يحلف فيها، ووقت يختص ببعضها، فالأيمان في الأموال وما أشبهها بالله الذي لا إله إلا هو. واختلف إذا قال: والله ولم يزد، أو قال: والذي لا إله إلا هو، فالذي يقتضيه قول مالك أنه يمين جائزة. وقال أشهب في كتاب محمد: لا تجزيه اليمن في الوجهين جميعًا (٢). وأرى أنها تجزيه؛ لأنه لا خلاف فيمن حلف وقال: والله ولم يزد، أو قال: والذي لا إله إلا هو إن فعلت كذا، ففعله أنه حانث، وأنها يمين منعقدة تلزم بها الكفارة. واختلف في اللعان فقال مالك (٣) في المدونة: يحلف بالله (٤). وقال في كتاب محمد: أشهد بعلم الله (٥). يريد أنه جائز؛ لا أنه لا يجوز غيره. وقال محمد: يحلف بالله (٦) الذي لا إله إلا هو، في اللعان والقسامة (٧). وقاله مالك في القسامة مرة (٨). وقال في كتاب محمد: يحلف بالله الذي أحيا وأمات (٩). وقال ابن الماجشون: يحلف (١٠) بالله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة الرحمن