بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا
كتاب الجعل والإجارة
باب في الإجارة والجعالة (١)
الأصل في الإجارة قول الله ﷿: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [سورة الطلاق آية: ٦]، وقوله ﷿ في آية (٢) الصدقات: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [سورة التوبة آية: ٦٠]، والعامل أجير (٣) يعطى منها إجارة مثله على قدر شخوصه وتعبه، وقال النبي ﷺ: "قَالَ ﷿ (٤): ثَلَاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ (٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ" الحديث (٦)، وقال: "مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي (٧) عَمَلًا (٨) مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَاَرِ عَلَى قَيراطٍ. . ." الحديث (٩)، وقال: أبو مسعود: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، انْطَلَقَ أَحَدُنَا فَيُحَامِلُ (١٠) نَفْسَهُ فَيُصِيبُ الْمُدَّ فَيَتَصَدَقُ بِهِ (١١).