وكان لكعب بن مالك على عبد الله بن أبي حَدْرَدٍ دين فلزمه فيه حتى ارتفعت أصواتهما، فأمره النبي ﷺ أن يضع الشطر ففعل (١).
وأتت زوجة ثابت بن قيس (٢) بن شماس إلى رسول الله ﷺ تسأله في فراق زوجها على أن ترد ما أخذت، فأصلح بينهما ﷺ على ذلك، فأخذ الصداق وأوقع الطلاق عليها (٣).
وهذه أحاديث صحاح أخرجها البخاري ومسلم، وقد تضمنت هذه الآيات (٤) والأحاديث الإصلاح بين الناس في الأموال والفروج والدماء، وتضمنت الآية (٥) الأولى وجهين، الأمر بالمعروف، والإصلاح (٦)، فيبتدأ بين المتنازعين بالأمر (٧) بالمعروف، ثم الإصلاح عندما يشكل (٨) أمرهما، فإن (٩) تبين الحق في جنبة أحدهما كان معه على الآخر، فإن كان طالبًا بلغه إلى حقه، وإن كان مطلوبًا كف الآخر عن ظلمه، وإن تبين له (١٠) أن كل واحد منهما ظالم لصاحبه كف كل واحد منهما ومنعهما (١١)، وإن أشكل أمرهما ولم يتبين الحق في جنبة من