بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
كتاب التدليس بالعيوب
باب في منع التدليس بالعيوب والحكم فيه إذا نزل
التدليس في العيوب غير جائز؛ لقول الله ﷿: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]، فما زاد ثمن الصحة على العيب يأكله البائع بالباطل.
ولقول النبي ﷺ: "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا". وفي كتاب مسلم: أنه ﷺ مر على صُبْرَةِ طعام فأدخل يده فنال أصابعه بلل فقال: "مَا هَذَا؟ " قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ الله، فقال: "أَلاَ جَعَلْتة عَلَى الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَليسَ مِنَّا" (١).
وقال في المتبايعين: "إِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهَما" (٢).
فمن كتم عيبًا كان للمشتري أن يرد؛ لقول النبي ﷺ: "لاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ