باب في العتق إلى أجل (١)
قال ابن القاسم فيمن قال لعبده: أنت حر إذا مات فلان أنه معتق إلى أجل (٢) من رأس المال (٣)، ومن قال لعبده: أنت حر إلى سنة أو خمس أو عشر -أعتق من رأس المال، وإن مات السيد قبل انقضاء الأجل- كان العبد حرًّا من رأس المال، وليس للورثة فيه إلا الخدمة إلى ذلك الأجل (٤)، وإن ضرب أجلًا بعيدًا لا يبلغه عمر العبد- كان عتقه باطلًا، وهو بمنزلة من قال: أنت حر بعد موتك (٥) والأجل في ذلك يختلف، وليس الشاب كالكهل، ولا الكهل كالشيخ، فكان من ضرب له أجل يؤجل (٦) حياته إليه لزم العتق، وإن كان لا يبلغه- جاز بيعه، وقال مالك في كتاب محمد فيمن أوصى عند موته جواريه (٧) أن يحبسن تسعين سنة ثم يعتقن: ذلك جائز (٨). قال: وينظر في ذلك الإمام، فإن رأى أن يبيعهن- باعهن، وإن رأى أن يعتقهن- أعتقهن، ولا تنفذ له وصية (٩). وقال ابن القاسم: أحب إلي أن يبعن (١٠).