باب في الريق والكلام والشعر (١)
وإن قال: رِيقُكِ عليَّ حرام كانت طالقًا. وإن قال: بزاقك، لم يكن عليه شيء (٢).
واختلف إذا قال: كلامك أو شعرك عليَّ حرام، فقال سحنون: لا شيء عليه (٣). وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب تحرم عليه في الوجهين جميعًا، قال: وشعرها من محاسنها ومن خلقها حتى يزايلها قال: وكذلك ريقها (٤).
وقال أشهب في كتاب محمد: تحرم في الكلام، وقال ابن عبد الحكم لا شيء عليه بمنزلة من قال سعالك علي حرام، وقال محمد: وليس كلامها بمنزلة شيء من جسدها، قال: وقد أُمر أزواج النبي ﷺ بالحجاب وكان يُسمع كلامهن، ويُكتب عنهن الحديث (٥).
قال الشيخ ﵀: لا تحرم بتحريم السعال؛ لأنه ليس مما يلتذ به ولا بتحريم البصاق؛ لأنَّ البزاق (٦) يقع على ما فارق الفم فطرح، وتحرم بتحريم