واختلف في سن الجذع، فقال ابن حبيب: هو ابن سنتين (١)، وهو العجل (٢) الذي فطم عن أمه. وقال ابن نافع في المجموعة: هو ابن ثلاث سنين (٣). والأول أصح وهو المعروف عند أهل اللغة.
واختلفت الأحاديث أيضًا والروايات في السن الذي يؤخذ عن الأربعين، فروي عن النبي ﷺ أنه قال: "فيها ثنية"، وأنه قال: "فِيهَا مُسِنَّةٌ" (٤). قال ابن حبيب وأبو محمد عبد الوهاب: المسنة بنت أربع سنين (٥). هذا مع تسليمهم أن الجذع ابن سنتين، والثنية بنت ثلاث سنين (٦)، فإذا دخلت في الرابعة فهي رِباع. وقال أبو إسحاق ابن شعبان: هي ابنة ثلاث سنين (٧)، وأخذ بقوله ﷺ: إن الواجب فيها ثنية. وهو الصحيح؛ لأنه حديث مفسر يقضي على المجمل في قوله: مسنة؛ ولأنه اسم شامل للثنية والرباع، ولا تؤخذ إلا أنثى.