عَنْهَا (١): (الْحَمْدُ للهِ، إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إِظْهَارِ دِيْنِهِ، وَلَا يُوَالِيْ المُشْرِكِيْنَ، جَازَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَدْ سَافَرَ بَعْضُ الْصَّحَابَةِ كَأَبِيْ بَكْرٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْصَّحَابَةِ ﵃ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ؛ لِأَجْلِ الْتِّجَارَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ الْنَّبِيُّ ﷺ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِيْ «مُسْنَدِهِ»، وَغَيْرُهُ.
وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِظْهَارِ دِيْنِهِ، وَلَا عَلَى عَدَمِ مُوَالَاتِهِمْ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْسَّفَرُ إِلَى دِيَارِهِمْ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ، وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ الأَحَادِيْثُ الَّتِيْ تَدَلُّ