يتمّ له فيها شيء، فاستحضر الحاكم العرب [التميميّين] (١) الذين في البراري بالشام واستدعى المفرّج بن دغفل (٢) بن الجرّاح ثلاثة من أولاده وهم: عليّ، وحسّان، ومحمود، وسيّر معهم عدّة جمّة من العرب،
[الحاكم يحشد العرب والمشارقة والمغاربة لقتال أبي ركوة]
ففيّضهم (٣) الحاكم الأرزاق، وفرّق عليهم السلاح، وندب الفضل بن صالح للخروج للقائه [ولسياقة الجيوش] (٤) وضمّ جيشا كثيرا جمع فيه جلّ (٥) رجال المملكة من المشارقة والمغاربة، والتقى طوالع العسكرين/١١٧ ب/ في ذي القعدة من السنة في موضع يعرف بتروجة (٦) من أعمال الإسكندرية،
[أبو ركوة يملك الفيّوم ويباغت ابن فلاح بالجيزة]
وانتشب (٧) الحروب بينهم، ونفذت جيوش أبي ركوة إلى الفيّوم وملكوه، وما والاه من الضّياع [وأخربوها ونهبوا ما فيها] (٨) واضطرب أهل مصر وخافوا خوفا شديدا، وجرّد الحاكم عسكرا إلى الجيزة مع عليّ بن فلاح لحفظها [وضبطها] (٩)، فبلغ أبا ركوة ذلك، فسيّر سريّة (١٠) من العرب الملمّين (١١) به، وقصدوا الجيزة، وكبسوا ابن فلاح في عسكره [يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة من السنة] (١٢) وانتشب (١٣) الحرب بينهم في الموضع المعروف بأرض الخمسين، وقتل من عسكر ابن فلاح عددا