ضيعة أهلها كثير، ذات سور، فقصدها الماجسطرس في (جمع من) (١) عساكر الأطراف، وعبر الفرات، ونازل كفر عزوز (٢)،
[هرب الأصفر وهزيمة الأعراب أمام الماجسطرس]
وكان قد اجتمع إليها أكثر أهل تلك البلاد (٣) لحصانتها، وأقام عليها ثمانية وعشرين يوما، وفتحها وأخذ منها اثني عشر ألف أسير، و (غنم) (٤) غنائم كثير جدّا، وأخذ حرم الأصفر. وأمّا هو فهرب بالليل. /١١٦ أ/وكان قد اجتمع سائر عرب بني نمير وبني كلاب مع وثّاب بن جعفر صاحب سروج في زهاء (ستّة) (٥) آلاف فارس على الماجسطرس، فلقيهم وهزمهم، وعاد إلى أنطاكية ظافرا غانما.
[سنة ٣٩٧ هـ.]
[الماجسطرس يجدّ في طلب الأصفر]
وجدّ الماجسطرس في طلب الأصفر، والتمسه من وثّاب صاحب الجزيرة، فلم ير أن يسلّمه إليه خوفا من إرهاج المسلمين عليه،
[لؤلؤ صاحب حلب يتدخّل فيعتقل الأصفر بقلعتها]
فتوسّط الحال بينهما لؤلؤ [الكبير] (٦) صاحب حلب يومئذ، على أن يكون الأصفر معتقلا عنده بقلعة حلب أبدا، وحمله إليها [في شعبان سنة ٣٩٧] (٧)، فقيّده لؤلؤ واعتقله في القلعة. ولم يزل معتقلا بها إلى أن حصلت حلب للمغاربة في سنة ستّ وأربعمائة (٨).