Lewati ke konten

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول · أبو شامة المقدسي

hlm. 143

  1. فصل [مختصر المزني]

ومن العجب أن كثيرا منهم إذا أورد على مذهبهم أثر عن بعض أكابر الصحابة يقول مبادرا بلا حياء ولا حشمة: "مذهب الشافعي الجديد أن قول الصحابي ليس بحجة", وإنما طريقه في هذا / تأويله وتخريجه والاعتذار عنه بدون هذه العبارة الردية التي يروم أن يرد بها قول مثل أبي بكر وعمر ﵄ لتصحيح مذهبه, والنبي ﷺ يقول: ((إن تطيعوا أبا بكر وعمر ترشدوا)) , واقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر)) , وسيأتي الكلام في تحقيق هذه المسألة, ونقل مذهب الشافعي وغيره فيها, وبيان أن الأمر ليس على ما فهموه, أو ظنوه وتوهموه.

وإذا أورد لهذا المعجب بمذهبه, القليل الحياء في عبارته, حديث صحيح على خلاف ما سطره له الشيخان أبو إسحاق والغزالي أو أحدهما لا يرى الانقياد له, ومذهب الشافعي ﵀ اتباع الحديث وترك قوله المخالف له كما سبق.

فيرى رد قول الصحابي بقول إمامه كما زعم, ولا يرى رد قول من صنف على مذهبه من المتأخرين بقول النبي ﷺ. مع أن الشافعي ﵁ أذن في هذا وأمر بأن يترك نصه هو في نفسه, فما الظن بنص بعض متأخري مقلديه.

Rujukan halaman ini: خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول، ص 143 (Shamela #14447, hlm. urut 97)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.