Lewati ke konten

تصحيح الفصيح وشرحه · ابن درستويه

hlm. 90

  1. تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف

الكسرة من التاء إلى الواو كما حولوها في كبد وفخذ فقالوا: وِدّ، لكان قياساً، ولكن لم يفعلوا ذلك، لاجتماع التشديد والواو والكسرة، وأنشدنا محمد بن يزيد لعبد الرحمن بن حسان:

وكنت أذل من وتد بقاع يشجج رأسه بالفهر واج

وأما قوله: جهد دابته يجهدها؛ إذا حمل عليها يعني في السير أو الحمل أو/ غير ذلك، فإنما معناه: بلغ منها الجهد، وإنما ذكره؛ لأن العامة تقول: أجهد دابته، بالآلف، وهو خطأ، لا يجوز بالألف. ألا ترى أن فاعله: جاهد، ومفعوله: مجهود. ومصدره: الجهد والمجهود، وأنشدنا عن الخليل:

القلب منها مستريح سالم والقلب مني جاهد مجهود

وأما قوله: فرضت له أفرض فمعناه: أثبت له فرضاً ورسمت له رسما في الديوان، أي جعلت له عطاء، وكذلك فرضت من فرض المواريث؛ إذا بينت له ما يصيبه، أو يصيب كل واحد من الورثة. وإنما ذكره؛ لأن العامة تقول: أفرضت له، بألف، وهو خطأ؛ لأن مفعوله: مفروض، وفاعله: فارض، ومصدره: الفرض، قال الله ﷿: (نَصِيبًا مَّفْرُوضًا)، وقال ﵎: (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وفَرَضْنَاهَا) بغير ألف.

وأما قوله: صدت الصيد أصيده، فمعروف المعنى، أي أخذت الصيد. وإنما ذكره؛ لأن العامة تقول: أصدت، بألف، وهو خطأ؛ لأن فاعله: صائد، ومفعوله: مصيد، ومصدره: الصيد. إلا أن تريد أنك وكلت رجلاً بالصيد، أو علمت كلباً، أو غيره الصيد، فتنقل الفعل إليه بالألف، وتعديه إلى مفعولين، فتقول: أصدته الوحش ونحو ذلك.

فهذا آخر الباب الثالث.

Rujukan halaman ini: تصحيح الفصيح وشرحه، ص 90 (Shamela #14443, hlm. urut 61)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.