[الذكر بعد الوضوء:]
وقد (¬١) قال رسولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ تَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ (¬٢) إلى السماءِ، فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه = فُتِحتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ يدخلُ مِنْ أيِّها شاء)، وقد استحبَّ (¬٣) بعضُ العلماءِ (¬٤) أنْ يقولَ بإثرِ الوضوءِ: (اللهمَّ اجعلْني منَ التَّوَّابينَ، واجعلْني منَ المتطهرينَ).
ويجبُ عليه أنْ يعملَ عملَ الوضوءِ احتسابًا للهِ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ يرجو تقبُّلَه وثوابَه وتطهيرَه منَ الذنوبِ، ويُشعِرُ نفسَه أنَّ ذلكَ تأهُّبًا (¬٥) وتَنَظُّفًا لمناجاةِ ربِّه وَالوُقُوفِ بينَ يدَيْهِ لأداءِ فرائضِه والخضوعِ له بالركوعِ والسجودِ؛ فيعملُ على يقينٍ بذلك و (¬٦) تحفُّظٍ فيه؛ فإنَّ تمامَ كُلِّ عَمَلٍ بحسنِ النيةِ فيه.