[العيوب التي يُرَدُّ بها أحدُ الزوجين:] وَتُرَدُّ المَرْأَةُ مِنَ (¬١) الجُنُونِ وَالجُذَامِ (¬٢) وَالبَرَصِ (¬٣) وَمِنْ دَاءِ الفَرْجِ، فَإِنْ دَخلَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَدَّى (¬٤) صَدَاقَهَا، وَرَجَعَ بِهِ عَلَى أَبِيهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ زَوَّجَهَا أَخُوهَا، وَإِنْ زَوَّجَهَا وَلِيٌّ لَيْسَ بِقَرِيبِ القَرَابَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ لَهَا إِلَّا رُبُعُ دِينَارٍ، وَيُؤَجَّلُ (¬٥) المُعتَرَضُ (¬٦) سَنَةً، فَإِنْ وَطِئَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَتْ.
[حكم المفقود:] وَالمَفْقُودُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ أَرْبَعِ سِنِينَ (¬٧) مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُ
(¬١) (مِنْ) هنا تعليلية كما في قوله تعالى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ [سورة نوح، آية ٢٥]، والمعنى: ترد المرأة من أجل الجنون. يراجع: شرح الأشموني على الألفية (ص ٢٨٨) والتحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٩/ ٢١٢).
(¬٢) في المعجم الوسيط (ص ١١٣): جَذِمَتْ يَدُه تَجْذَمُ جَذَمًا: انْقَطَعتْ أَوْ ذهبتْ أصابعُها؛ فَهُوَ أَجْذمُ، وَهِي جَذْماء (ج) جُذْمٌ. الجُذَام: عِلّةٌ تتأكل مِنْهَا الْأَعْضَاء وتتساقط.
(¬٣) في المعجم الوسيط (ص ٤٩): "البَرَصُ: بَيَاضٌ يَقع فِي الْجَسَد لعِلَّة.
(¬٤) في نسخ التتائي و أ، ج (٦٥ ب) [ودى]، ومثله في الكفاية (٣/ ١٨٨) وقال أبو الحسنِ: أي دفع، وكذا فسره في هامش ك، والظاهر أنه من قلب الهمز؛ لأنه في شرح ابن ناجي (٢/ ٦١) [أدى] أوله همز دون واوٍ، ومعناه ظاهر، ومثله في الفواكه الدواني، للشيخ أحمد النفراوي (٢/ ٦٢).
(¬٥) كذا في نسخ التتائي، وهو موافق لابن عمر (٤/ ٣٠٤) وغيره وفي الكفاية (٣/ ١٨٨) [يؤخر].
(¬٦) على صيغة اسم المفعول؛ في تاج العروس (١٨/ ٤١٥): اعْتُرِضَ عَنْ امْرَأَتِهِ: أَي أَصابَه عَارِضٌ من الجِنِّ أَوْ من مَرَضٍ يَمْنَعُه عَنْ إِتْيَانِها، وقال النفراوي (٢/ ٦٣): "وهو المسمَّى عند العامة مربوطًا".
(¬٧) قال التتائي: "الإضافةُ للبيانِ، أي أجلٌ هو أربعُ سنينَ" وكذا نقله العدوي في حاشيته على الكفاية (٣/ ١٩٤)؛ لهذا ضبطنا (أربع) بالجر، وضبطه محقق الكفاية بالرفع؛ كأنه بدل، أو على حذف مبتدأ قدَّره النفراوي (٢/ ٦٦): "قَدْرُه".