بَالخَيْلِ وَالرِّكَابِ (¬١) وَمَا غُنِم بِقِتَالٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْكَلَ -مِنَ الغَنِيمةِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ- الطَّعَامُ (¬٢) والعَلَفُ لِمَنِ احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ.
وَإِنَّما يُسهَمُ لمَنْ حَضَرَ القِتَالَ، أَوْ تَخَلّفَ عنِ القِتَالِ فِي شُغْلِ (¬٣) المسلمينَ منْ أَمْرِ جِهَادِهِمْ، وَيُسْهَمُ لِلْمَرِيضِ وَللفَرَسِ الرَّهِيصِ (¬٤)، وَيُسهَمُ للفَرَسِ سَهْمَانِ، وسَهْمٌ لرَاكِبِهِ، وَلَا يُسْهَمُ لعَبْدٍ وَلَا لِامْرَأَةٍ وَلَا لصَبِيٍّ، إلا أنْ يُطيقَ الصبيُّ الذي لم يحتلمِ القتالَ، ويُجِيزَهُ الإمامُ، ويُقَاتِلَ، فيُسْهَمُ له، وَلَا يُسْهَمُ للأجيرِ إلَّا أنْ يُقاتَلَ.
[حكم الأموال في الحرب:]
وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ العَدُوِّ عَلَى شَيْءٍ فِي يَدَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِينَ فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ، وَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْهَا مِنَ العَدُوِّ لَمْ يَأْخُذْهُ رَبُّهُ إِلَّا بِالثَّمَنِ، وَمَا وَقَعَ فِي المَقَاسِمِ مِنْهَا فَرَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ، وَمَا لَمْ يَقَعْ فِي المَقَاسِمِ فَرَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ بِلَا ثَمَنٍ.