رَجُلًا يَمَّمَ النِّسَاءُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ (¬١) إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ يُغَسِّلُهُ وَلَا امْرَأَةٌ مِنْ مَحَارِمِهِ، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ مَحَارِمِهِ غَسَّلَتْهُ وَسَتَرَتْ عَوْرَتَهُ، وَإِنْ كَانَ مَعَ المَيِّتَةِ ذُو مَحْرَمٍ غَسَّلَهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ يَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِهَا.
[تكفينه:]
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ المَيْتُ فِي وِتْرٍ: ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ، وَمَا جُعِلَ لَهُ مِنْ أُزْرَةٍ (¬٢) وَقَمِيصٍ وعِمَامَةٍ فَذَلِكَ مَحْسُوبٌ فِي عَدَدِ الأَثْوَابِ الوِتْرِ، وَقَدْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثَوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ (¬٣)، أُدْرِجَ
فِيهَا (¬٤) إِدْرَاجًا ﷺ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَمَّصَ المَيْتُ وَيُعَمَّمَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَنَّطَ، وَيُجْعَلُ الحَنُوطُ (¬٥) بَيْنَ أَكْفَانِهِ وَفِي جَسَدِهِ وَمَوَاضِعِ/ أ ٩٥/ السُّجُودِ مِنْهُ.
وَلَا يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ فِي المُعْتَرَكِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْفَنُ بثِيَابِهِ، وَيُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهُ، وَيُصَلَّى عَلَى مَنْ قَتَلَهُ الإِمَامُ فِي حَدٍّ أَوْ قَوْدٍ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الإِمَامُ، وَلَا يُتْبَعُ المَيْتُ بِمِجْمَرٍ (¬٦)، وَالمَشْيُ أَمَامَ الجَنَازَةِ أَفْضَلُ.
[دفن الميت:]
وَيُجْعَلُ المَيْتُ فِي قَبْرِهِ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَيُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ (¬٧)، وَيَقُولُ حِينَئِذٍ: "اللَّهُمَّ إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ نَزَلَ بِكَ وَخَلَّفَ الدُّنْيَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَافْتَقَرَ إِلَى مَا عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْ عِنْدَ المَسْأَلَةِ مَنْطِقَهُ (¬٨)، وَلَا تَبْتَلِهِ فِي قَبْرِهِ بِمَا لَا طاقَةَ لَهُ بِهِ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ (¬٩) "، وَيُكْرَهُ البِنَاءُ عَلَى القُبُورِ وَتَجْصِيصُهَا. وَلَا يُغَسِّلُ المُسْلِمُ أَبَاهُ الكَافِرَ، وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يَضِيعَ فَلْيَوَارِهِ. وَاللَّحْدُ أَحَبُّ إِلَى أَهْلِ العِلْمِ مِنْ الشَّقِّ (¬١٠)، وَهُوَ أَنْ يُحْفَرَ