بابُ صلاةِ الاستسقاءِ (¬١)
/ خ ١٩٧ ب/ وَصَلَاةُ الاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ تُقَامُ، يَخْرُجُ لَهَا الإِمَامُ كَمَا يَخْرُجُ لِلْعِيدَيْنِ ضَحْوَةً، فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ، يَقْرَأُ ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ، وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَتَانِ (¬٢) وَرَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ (¬٣)، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ.
ثُمَّ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَيَجْلِسُ جَلْسَةً (¬٤)، فَإِذَا اطْمَأَنَّ (¬٥) النَّاسُ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا فَخَطَبَ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ، فَإِذَا فَرَغَ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ (¬٦) مَا عَلَى مَنْكِبِهِ الأَيْمَنِ عَلَى الأَيْسَرِ، وَمَا عَلَى الأَيْسَرِ عَلَى الأَيْمَنِ، وَلَا يَقْلِبُ ذَلِكَ، وَلْيَفْعَلِ النَّاسُ مِثْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، (¬٧) ثُمَّ يَدْعُو كَذَلِكَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَنْصَرِفُونَ. وَلَا يُكَبِّرُ
(¬١) الاستسقاء: طلب السُّقْيا. يراجع: المعجم الوسيط (ص ٤٣٧).
(¬٢) في المخطوطين أ، ج (٣٥ أ) [سجدتين] قال التتائي: "رُفِع على الابتداءِ، ورُوِي "سجدتين" على أنَّه مفعولٌ لفعلٍ محذوفٍ، تقديرُه: سجد سجدتينِ".
(¬٣) في المخطوط أ ضُبِطت [ركعةً واحدةً] بالنصب قال التتائي: "ابنُ عمرَ: يُروَى: "ركعة" بالرفعِ، ولا وجهَ له، ويُروَى بالنصبِ، وهو صوابٌ لعطفِه على منصوبٍ، انتهى. ويحتملُ صحةَ الأوَّلِ على أنَّه خبرُ مبتدأ محذوفٍ كما قدَّمنا"، قلتُ: يريد أن الواو استئنافية فيُقدَّر خبر مع الثاني كما في الأول، ولا حاجة إلى التقدير؛ لأنه معطوف عليه.
(¬٤) قال التتائي: "بفتحِ الجيمِ؛ لأنَّ المرادَ المصدرُ لا الهيئةُ ".
(¬٥) قال المغراوي (ص ١٤٨): "يعني سَكَنَ ".
(¬٦) زاد أبو الحسن والنفراوي (١/ ٤٣٣) هنا [يجعل]، وما في نسخ التتائي موافق للمخطوطين أ، ج (٣٥ أ) ولنسخة ابن عمر (٢/ ٨٤٥) ومعين التلاميذ (ص ١٨٠).
(¬٧) زاد أبو الحسن (٢/ ٢١٠) والنفراوي هنا [وهم قعود]، وما في نسخ التتائي موافق للمخطوطين أ، ج (٣٥ ب) ولنسخة ابن عمر (٢/ ٨٤٦) فقد ذكرها ابن عمر كتفسير فقال: "يعني وهم قعود".