Lewati ke konten

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

Juz 2, hlm. 106

  1. آل عمران
  2. ١٦١

﴿وَمَا كَانَ لِنَبِىّ﴾ أي وما صح لنبي من الأنبياء ولا استقام له

﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ أي يخونَ في المغنم فإن النبوةَ تنافيه منافاةً بيِّنة يقال غَلَّ شيئاً من المغنم يغُل غلولاً وأَغل إغلالاً إذا أخذه خُفْيةً والمرادُ إما تنزيهُ ساحةِ رسولِ الله ﷺ عما ظن به الرماةُ يومَ أحُدٍ حين تركوا المركزَ وأفاضوا في الغنيمة وقالوا نخشى أن يقولَ رسول الله ﷺ من أخذ شيئاً فهو له ولا يقسِمَ الغنائمَ كما لم يقسمْها يوم بدرٍ فقال لهم النبيُّ ﷺ ألم أعهَدْ إليكم أن لا تترُكوا المركزَ حتى يأتيَكم أمري فقالوا تركنا بقيةَ إخوانِنا وقوفاً فقال ﵇ بل ظننتم أنا نغُلّ ولا نقسِمُ بينكم وإما المبالغةُ في النهي لرسول الله ﷺ على ما رُوي أنه بعث طلائِعَ فغنِم النبيُّ ﷺ بعدهم غنائِمَ فقسمها بين الحاضر ولم يترك للطلائع شيئاً فنزلت والمعنى ما كان لنبي أن يعطيَ قوماً من العسكر ويمنَعَ آخَرين بل عليه أن يقسِمَ بين الكلِّ بالسوية وعُبّر عن حِرمان بعضِ الغزاةِ بالغُلول تغليظاً وأما ما قيل من أن المراد تنزيهُه ﵇ عما تفوَّه به بعضُ المنافقين إذ رُوي أن قَطيفةً حمراءَ فقدت يوم بدر فقال بعضُ المنافقين لعل رسول الله ﷺ أخذها فبعيد جدا وقرئ على البناءِ للمفعولِ والمعنى ما كان له أن يوجَدَ غالاًّ أو يُنسَبَ إلى الغُلول

﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القيامة﴾ يأتِ بالذي غله بعينه يحمِلُه على عنُقه كما ورد في الحديث الشريف وروي أنه ﵇ قال ألالا أعْرِفَنَّ أحدَكُم يأتي ببعير له رُغاءٌ وببقرةٍ لها خوار وبشارة لها ثُغاءٌ فينادي يا محمد يا محمد فأقول لا أملِك لَكَ مِنَ الله شيئاً فقد بلّغتُك أو يأت

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 2، ص 106 (Shamela #1429, hlm. urut 834)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.