إنما أنت منذر من يخشاها
على الوجه الأولِ تقريرٌ لما قبلَهُ من قوله تعالى فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا وتحقيقٌ لما هُو المرادُ منه وبيانٌ لوظيفتِه ﵊ في ذلكَ الشأنِ فإنَّ إنكارَ كونهِ ﵊ في شيءٍ من ذِكراهَا مما يُوهمُ بظاهرِه أنْ ليسَ له ﵊ أنْ يذكرَها بوجهٍ من الوجوهِ فأُزيحَ ذلكَ ببيانِ أنَّ المنفَى عنه ﵊ ذكرُهَا لهم بتعيينِ وقتِها حسبَما كانُوا يسألونَهُ ﵊ عنهَا فالمَعْنى إنما أنت منذر من يخشاهَا وظيفتُكَ الامتثالُ بما أمرت به من بيانِ اقترابِها وتفصيلِ ما فيها من فنُون الأهوالِ كما تحيطُ به خبراً لا تعيينِ وقتِها الذي لم يُفوضْ إليكَ فما لهم يسألونَكَ عمَّا ليسَ من وظائِفكَ بيانُه وعلى