Lewati ke konten

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

Juz 2, hlm. 89

  1. آل عمران
  2. ١٤٠

﴿إن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مّثْلُهُ﴾ القرحُ بالفتح والضم لغتان كالضَّعف والضعف وقد قرئ بهما وقيل هو بالفتح والجراح وبالضم ألمها وقرئ بفتحين وقيل القرح والقرح كالطرد والطرد والمعنى إن نالوا منكم يومَ أحُدٍ فقد نِلتم منهم قبله يومَ بدر ثم لم يضعف ذلك قلوبهم ولم يُثَبِّطْهم عن معاودتكم بالقتال فأنتم أحقُّ بأن لا تضعُفوا فإنكم ترجون من الله مالا يرجون وقيل كلا المَسَّيْنِ كان يوم أحُد فإن المسلمين نالوا منهم قبل أن يخالفوا أمرَ رسولِ الله ﷺ قَتلوا منهم نيفاً وعشرين رجلاً منهم صاحبُ لوائِهم وجرحوا عدداً كثيراً وعقَروا عامة خيلِهم بالنبل

﴿وَتِلْكَ الايام﴾ إشارةٌ إلى الأيام الجارية فيما بين الأمم الماضية والآتية كافة لا إلى الأيامِ المعهودةِ خاصةً من يوم بدرٍ ويومِ أحدٍ بل هي داخلةٌ فيها دخولاً أولياً والمرادُ بها أوقاتُ الظَفَرِ والغَلَبةِ

﴿نُدَاوِلُهَا بَيْنَ الناس﴾ نُصَرِّفها بينهم نُديلُ لهؤلاء تارةً ولهؤلاء أخرى كقول من قال ... فيوماً علينا ... ويوماً لنا ويوماً نُساءُ ويوماً نُسَرّ ...

والمداولةُ كالمعاورة يقال داولتُه بينهم فتداولوه أي عاورْتُه فتعاوره واسمُ الإشارةِ مبتدأ والأيامُ إما صفةٌ له أو بدلٌ منه أو عطفُ بيان له فنداولها خبره أو خبر فنداولها حالٌ من الأيام والعاملُ معنى اسمِ الإشارةِ أو خبرٌ بعد خبرٍ وصيغةُ المضارعِ الدالةُ على التجدد والاستمرارِ للإيذان بأن تلك المداولةَ سنةٌ مسلوكةٌ فيما بين الأممِ قاطبةً سابقتِها ولاحقتِها وفيه ضربٌ من التسلية وقوله ﷿

﴿وليعلمَ الله الذين آمنوا﴾ إما من باب التمثيلِ أي ليعامِلَكم معاملةَ من يريد أن يَعلمَ المخلِصين الثابتين على الإيمان من غيرهم أو العلمُ فيه مجاز عن التمييز يطريق إطلاقِ اسمِ السببِ عَلى المسبَّب أي ليُميِّزَ الثابتين على الإيمان من غيرهم كما في قوله تعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على مَا أَنتُمْ عليهِ حتى يميز

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 2، ص 89 (Shamela #1429, hlm. urut 796)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.