Lewati ke konten

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

Juz 2, hlm. 84

  1. آل عمران
  2. ١٢٩

﴿ولله ما في السماوات وَمَا فِي الارض﴾ كلامٌ مستأنفٌ سيق لبيان اختصاصِ ملكوتِ كلِّ الكائناتِ به ﷿ إثرَ بيانِ اختصاصِ طرَفٍ من ذلك به سبحانه تقريراً لما سبق وتكملةً له وتقديمُ الجارِّ للقصر وكلمةُ مَا شاملةٌ للعقلاء أيضاً تغليباً أي له مَا فِيهمَا مِنَ الموجوداتِ خلقاً ومُلكاً لا مدخَلَ فيه لأحد أصلاً فله الأمرُ كلُّه

﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء﴾ أنْ يغفر له مشيئة مبنية على الحكم والمصالح

﴿وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء﴾ أنْ يعذِّبَه بعمله مشيئةً كذلك وإيثارُ كلمة مِنْ في الموضعين لاختصاص المغفرةِ والتعذيبِ بالعقلاء وتقديمُ المغفرة على التعذيب للإيذان بسبق رحمتِه تعالى غضبَه وبأنها من مقتَضيات الذاتِ دونه فإنه من مقتضيات سيئاتِ العُصاة وهذا صريحٌ في نفي وجوبِ التعذيبِ والتقييدُ بالتوبة وعدمِها كالمنافي له

﴿والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ تذييلٌ مقررٌ لمضمونِ قولِه تعالى يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء مع زيادة وفي تخصيص التذييلِ به دون قرينةٍ من الاعتناء بشأن المغفرةِ والرحمةِ ما لا يخفى

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 2، ص 84 (Shamela #1429, hlm. urut 780)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.