﴿وَأَنَّا مِنَّا الصالحون﴾ أي الموصوفونَ بصلاحِ الحالِ في شأنِ أنفسِهم وفي معاملتِهم مع غيرِهم المائلونَ إلى الخيرِ والصلاحِ حسبما تقتضيهِ الفطرةُ السليمةُ لا إلى الشرِّ والفسادِ كما هو مقتضَى النفوسِ الشريرةِ ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي قومٌ دونَ ذلكَ فحذف الموصوفَ وهم المقتصدونَ في صلاحِ الحالِ على الوجهِ المذكورِ لا في الإيمانِ والتَّقوى كما توهَم فإنَّ هذا بيانٌ لحالِهم قبل استماعِ القرآن كما تعرب عنه قولِه تعالى ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً﴾ وأمَّا حالُهم بعد استماعِه فسيُحكى بقولِه تعالى وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى إلى قولِه تعالى وَأَنَّا مِنَّا المسلمون أي كُنَّا قبل هذا ذَوِي طرائقَ أي مذاهبَ أو مثلَ طرائقَ في اختلافِ الأحوال او كانت طرائقنا طرائق قدد اي متفرقة مختلفة
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 9, hlm. 44
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 9، ص 44 (Shamela #1429, hlm. urut 7715)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.