﴿يوم يجمعكم﴾ ظرف لتنبؤون وقيلَ لخبير لما فيهِ من مَعْنَى الوعيدِ كأنَّه قيلَ والله مجازيكُم ومعاقبكُم يومَ يجمعُكُم أو مفعولٌ لا ذكر وقُرِىءَ نَجْمعكُم بنونِ العظمةِ ﴿لِيَوْمِ الجمع﴾ ليومٍ يُجمعُ فيهِ الأولونَ والآخرونَ أي لأجلِ ما فيهِ من الحسابِ والجزاءِ ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التغابن﴾ أي يومُ غَبْنِ بعضِ الناسِ بعضاً بنزولِ السعداءِ منازلَ الأشقياءِ لو كانوا سعداءَ وبالعكسِ وفي الحديثِ ما منْ عبدٍ يدخلُ الجنةَ إلا أُري مقعدَهُ من النارِ لو أساء ليزداد شُكراً وما من عبدٍ يدخلُ النارَ إلا أري مقعده من الجنةِ لو أحسنَ ليزدادَ حسرةً وتخصيصُ التغابنِ بذلكَ اليوم للإيذان بأن التغبن في الحقيقةِ هو الذي يقعُ فيهِ لا ما يقعُ في أمورِ الدُّنيا ﴿وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا﴾ أي عملاً صالحاً ﴿يَكْفُرْ﴾ أي الله ﷿ وقُرىءَ بنونِ العظمةِ ﴿عَنْهُ سيئاته﴾ يومَ القيامةِ ﴿وَيُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً﴾ وقرىء ندخله بنون ﴿ذلك﴾ أى أي ما ذكر من تكفيرِ السيئاتِ وإدخالِ الجناتِ ﴿الفوز العظيم﴾ الذِي لَا فوز وراءه لا نطوائه على النجاةِ من أعظمِ الهلكاتِ والظفرِ بأجلِّ الطلباتِ
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 8, hlm. 257
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 257 (Shamela #1429, hlm. urut 7412)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.