Lewati ke konten

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

Juz 2, hlm. 57

  1. آل عمران
  2. ٩٢

﴿لَن تَنَالُواْ البر﴾ مِنْ ناله نيلاً إذا أصابه والخطابُ للمؤمنين وهو كلامٌ مستأنفٌ سيق لبيان ما ينفعُ المؤمنين ويُقبلُ منهم إثر بيان مالا ينفعُ الكفرةَ ولا يُقبل منهم أي لن تبلُغوا حقيقةَ البِرِّ الذي يتنافس فيه المتنافسون ولن تُدركوا شأوَه ولن تلحَقوا بزُمْرة الأبرارِ أو لن تنالوا برَّ الله تعالى وهو ثوابُه ورحمتُه ورضاه وجنتُه

﴿حتى تُنفِقُواْ﴾ أي في سبيل الله ﷿ رغبة فيما عنده ومِنْ في قولِه تعالَى

﴿مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ تبعيضيّة ويُؤيده قراءةُ مَن قرأَ بعضَ ما تحبون وقيل بيانيةٌ وما موصولةٌ أو موصوفةٌ أي مما تهوَوْن ويُعجبُكم من كرائمِ أموالِكم وأحبَّها إليكم كما في قوله تعالى أَنفِقُواْ مِن طيبات مَا كَسَبْتُمْ أو مما يعُمّها وغيرَها من الأعمال والمهجة على أن المرادَ بالإنفاق مطلقُ البذلِ وفيه من الإيذان بعزة منالِ البرِّ مالا يخفى وكان السلف ﵃ إذا أحبوا شيئاً جعلوه لله ﷿ ورُوي أنَّها لمَّا نزلتْ جاء أبو طلحةَ فقالَ يا رسولَ الله إن أحب أموالى إلى بير حاء فضعْها يا رسولَ الله حيث أراك الله فقال ﵇ بخٍ بخٍ ذاك مال رايح أو رابحٌ وإني أرى أن تجعلَها في الأقربين فقسَمها في أقاربه وجاء زيدُ بنُ حارثةَ بفرسٍ له كان يحبُّها فقال هذه في سبيل الله فحمل على رسُولِ الله ﷺ أسامةَ بنَ زيدٍ فكأن زيداً وجَدَ في نفسه وقال إنما أردتُ أن أتصدق به فقال رسول الله ﷺ أما إنَّ الله تعالى قد قبِلها منك قيل وفيه دلالة على أن إنفاقَ أحبِّ الأموالِ على أقربِ الأقاربِ أفضلُ وكتب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري أن يشتريَ له جاريةً من سبي جلولاء يوم فُتِحت مدائنُ كسرى فلما جاءت إليه أعجبتْه

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 2، ص 57 (Shamela #1429, hlm. urut 716)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.