﴿وَمَن لَاّ يُجِبْ دَاعِىَ الله فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الأرض﴾ إيجابٌ للإجابةِ بطريقِ الترهيبِ إثرَ إيجابِها بطريقِ الترغيبِ وتحقيقٌ لكونهم منذرينَ وإظهار دعى الله من غيرِ اكتفاءٍ بأحدِ الضميرينِ للمبالغةِ في الإيجابِ بزيادةِ التقريرِ وتربيةِ المهابةِ وإدخالِ الرَّوعةِ وتقييدُ الإعجازِ بكونِه في الأرضِ لتوسيعِ الدائرةِ أي فليسَ بمعجزٍ له تعالى بالهربِ وإن هربَ كلَّ مهربٍ من أقطارِها أو دخلَ في أعماقِها وقولُه تعالى ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ بيانٌ لاستحالةِ نجاتِه بواسطةِ الغيرِ إثرَ بيانِ استحالةِ نجاتِه بنفسهِ وجمعُ الأولياءِ باعتبارِ مَعْنى مَنْ فيكون من بابا مقابلةِ الجمع بالجمعِ لانقسامِ الآحادِ إلى الآحادِ كما منا أن الجمع في ق تعالى ﴿أولئك﴾ بذلكَ الاعتبارِ أى أولئك الموصوفون بعدم إجابةِ داعِي الله ﴿فِى ضلال مُّبِينٍ﴾ أي ظاهرٌ كونُه ضلالاً بحيثُ لا يخفى على أحد أعرضُوا عن إجابةِ مَنْ هَذا شأنُه
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 8, hlm. 89
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 89 (Shamela #1429, hlm. urut 6604)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.