﴿وَإِنَّهُمْ﴾ أي الشياطينَ الذين قُيضَ كلُّ واحدٍ منهم لكلِّ واحدٍ مِمَّن يعشُو ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ أي قرناءَهُم فمدارُ جمع الضميرين اعتار معنى مَنْ كما أن مدارَ إفرادِ الضمائرِ السابقةِ اعتبارُ لفظِها ﴿عَنِ السبيل﴾ المستبينِ الذي يدعُو إليه القرآنُ ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ أي العاشُونَ ﴿أَنَّهُمْ﴾ أي الشياطينَ ﴿مُّهْتَدُونَ﴾ أي إلى السبيلِ المستقيمِ وإلا لما اتبعوهُم أو يحسبونَ أنَّ أنفسَهُم مهتدونَ لأنَّ اعتقادَ كونِ الشياطينِ مهتدينَ مستلزمٌ لاعتقادِ كونِهم كذلكَ لاتحادِ مسلكِهما والجملةُ حالٌ من مفعولِ يصدونَ بتقديرِ المبتدأِ أو من فاعلِه أو منهُمَا لاشتمالِها على ضميريِهما أيْ وأنَّهم ليصدونُهم عن الطريقِ الحقِّ وهم يحسبونَ أنَّهم مهتدون إليهِ وصيغةُ المضارعِ في الأفعالِ الأربعةِ للدلالةِ على الاستمرار التجديدية لقوله تعالى
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 8, hlm. 47
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 47 (Shamela #1429, hlm. urut 6385)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.