﴿هُوَ الذى خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ﴾ أيْ في ضمنِ خلقِ آدمَ ﵊ منه حسبَما مرَّ تحقيقُه مراراً ﴿ثُمَّ مِن نطفة﴾ أي ثم خلقكم خلقا تفصيليا من نطفة أي منيَ ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ أي أطفالاً والإفراد لإرادة الجنسِ أو لإرادةِ كلِّ واحدٍ من أفرادِه ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ﴾ علةٌ ليخرجَكم معطوفةٌ على علةٍ أخرى له مناسبة لها كأنه قيلَ ثم يُخرجَكُم طِفْلاً لتكبروا شيئا فشيئا ثم لتبلغوا كمالكم في القوة والعقلِ وكَذا الكلامُ في قولِه تعالى ﴿ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً﴾ ويجوزُ عطفُه عَلى لتبلغُوا وقُرِىءَ شيخاً كقولِه تعالَى طِفْلاً ﴿وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ﴾ أي من قبلِ الشيخوخةِ بعد بلوغ الأشد أو قبله أيضاً ﴿وَلِتَبْلُغُواْ﴾ متعلقٌ بفعلٍ مقدرٍ بعدَهُ أي ولتبلغُوا ﴿أَجَلاً مُّسَمًّى﴾ هُو وقتُ الموتِ أو يومَ القيامةِ بفعل ذلكَ ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ولكي تعقلُوا ما في ذلكَ من فنونِ الحِكَمِ والعِبر
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 7, hlm. 283
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 7، ص 283 (Shamela #1429, hlm. urut 6175)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.