Lewati ke konten

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

Juz 1, hlm. 8

النزول كما قيل أما الأول فبيِّنٌ إذ ليس المرادُ بالكتاب القدرَ المشترك الصادقَ على ما يقرأ في الصلاة حتى تُعتبرَ في التسمية مبدئيتَها له وأما الأخيران فلأن اعتبار المبدئية من حيث التعليمُ أو من حيث النزولُ يستدعي مراعاةَ الترتيب في بقية أجزاء الكتاب من تينك الحيثيتين ولا ريب في أن الترتيب التعليمي والترتيب النزولي ليسا على نسق الترتيب المعهود وتسمى أمَّ القرآن لكونها أصلاً ومنشأً له إما لمبدئيتها له وإما لا شتمالها على ما فيه من الثناء على الله ﷿ والتعبُّدِ بأمره ونهيه وبيانِ وعدِه ووعيده أو على جملة معاينه من الحِكَم النظرية والأحكام العملية التي هي سلوكُ الصراط المستقيم والاطلاعُ على معارج السعداء ومنازلِ الأشقياء والمرادُ بالقرآن هو المراد بالكتاب وتسمى أمَّ الكتاب أيضاً كما يسمَّى بها اللوحُ المحفوظ لكونِهِ أصلاً لكل الكائنات والآياتُ الواضحةُ الدالة على معانيها لكونها بينةً تُحْمل عليها المتشابهاتُ ومناطُ التسمية ما ذُكر في أم القرآن لا ما أورده الإمامُ البخاري في صحيحه من أنه يُبدأ بقراءتها في الصلاة فإنه مما لا تعلُّقَ له بالتسمية كما أشير إليه وتسمى سورةَ الكنز لقوله ﷺ إنَّها أُنْزِلَتْ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ أو لِمَا ذكر في أم القرآن كما أنه الوجهُ في تسميتها الأساسَ والكافية والوافية وتسمى سورةَ الحمد والشكر والدعاء وتعليم المسئلة لاشتمالها عليها وسورةَ الصلاة لوجوب قراءتها فيها وسورةَ الشفاء والشافية لقوله ﷺ هي شفاءٌ من كُلِّ داءٍ والسبع المثاني لأنها سبعُ آيات تُثَنَّى في الصلاة أو لتكرّر نزولِها على ما رُوي أنها نزلت مرة بمكَّة حين فرضت الصلاة وبالمدينة أخرى حين حُوِّلت القبلة وقد صح أنها مكيةٌ لقوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ المثاني وهو مكي بالنص

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 1، ص 8 (Shamela #1429, hlm. urut 6)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.