﴿إِنَّ الذين يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ أُريد بالإيذاء إمَّا فعلُ ما يكرهانِه من الكُفرِ والمعَاصي مجازاً لاستحالةِ حقيقةِ التَّأذِي في حقِّه تعالى وقيلَ في إيذائِه تعالى هو قول اليَّهودِ والنَّصارَى والمُشركين يدُ الله مغلولةٌ وثالثُ ثَلاثَة والمسيحُ ابنُ الله والملائكةُ بناتُ الله والأصنامُ شُركاؤه تعالَى الله عن ذلكَ عُلواً كبيراً وقيلَ قولُ الذينَ يُلحدون في آياتِه وفي ايذاء الرسول ﷺ هو قولُهم شاعرٌ ساحرٌ كاهنٌ مجنونٌ وقيل هو كسرُ رَباعيتَه وشجُّ وجهَه الكريمَ يومَ أُحد وقيلَ طعنُهم في نكاحِ صفيَّةَ والحقُّ هو العمومُ فيهما واما ايذاؤه ﷺ خاصَّة بطريقِ الحقيقةِ وذكرُ الله ﷿ لتعظيمِه والإيذانِ بجلالةِ مقدارهِ عندَه تعالى وايذاؤه ﷺ إيذاءٌ له سبحانَه ﴿لَّعَنَهُمُ الله﴾ طردَهم وأبعدَهُم من رحمتِه ﴿فِى الدنيا والاخرة﴾ بحيثُ لا يكادُون ينالُون فيهما شَيئاً منها ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ﴾ معَ ذلكَ ﴿عَذَاباً مُّهِيناً﴾ يصيبهم في الآخرةِ خاصَّة
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 7, hlm. 114
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 7، ص 114 (Shamela #1429, hlm. urut 5409)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.