﴿وَيُبَيّنُ الله لَكُمُ الأيات﴾ الدالةَ على الشَّرائعِ ومحاسنِ الآداب دلالة ذلك واضحةً لتتَّعِظوا وتتأدَّبوا بها أي يُنزلها كذلكَ أي مبنية ظاهرةَ الدِّلالةِ على معانيها لا أنَّه يُبينها بعد أن لم تكن كذلك وهذا كما في قولِهم سُبحان مَنْ صغر البعوضَ وكبَّر الفيلَ أي خلقَهُما صغيراً وكبيراً ومنه قولُك ضَيِّقْ فمَ الرَّكِيةِ ووُسِّعَ أسفلُها وإظهارُ الاسمِ الجليلِ في موقع الإضمار شأنِ البيانِ ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بأحوالِ جميعِ مخلوقاتِه جلائلِها دقائقها ﴿حَكِيمٌ﴾ في جميع تدابيرِه وأفعالِه فأنَّى يمكن صدقُ ما قيل في حقِّ حُرمةِ مَن اصطفاهُ لرسالاته وبعثه إلى كافة الخلقِ ليرشدَهم إلى الحقِّ ويزكيهم ويطهرهم تطهيرا وإظهارا الاسم الجليل ههنا لتأكيد استقلال الاعتراض التذبيلي والإشعارِ بعلَّةِ الأُلوهيَّةِ للعلم والحكمةِ
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 6, hlm. 163
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 6، ص 163 (Shamela #1429, hlm. urut 4402)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.