Lewati ke konten

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

Juz 5, hlm. 220

  1. الكهف
  2. ٢٩

الكهف ٣٠ ٣١ المأمورِ به والمعنى قل لهم ذلك وبعد ذلك من شاء أن يؤمن به أو أن يصدِّقَك فيه فليؤمن ومن شاء أن يكفُر به أو يكذِّبَك فيه فليفعل فقوله تعالى ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا﴾ وعيدٌ شديدٌ وتأكيدٌ للتهديد وتعليلٌ لما يفيده من الزجر عن الكفر أو لما يُفهم من ظاهر التخييرِ من عدم المبالاةِ بكفرهم وقلةِ الاهتمامِ بزجرهم عنه فإن إعدادَ جزائِه من دواعي الإملاءِ والأمهالِ وعلى الوجه الأول هو تعليلٌ للأمر بما ذكر من التخيير التهديديِّ أي قل لهم ذلك إنا أعتدنا ﴿للظالمين﴾ أي هيأنا للكافرين بالحق بعد ما جاء من الله سبحانه والتعبيرُ عنهم بالظاليمن للتنبيه على أن مشيئةَ الكفر واختيارَه تجاوزٌ عن الحد ووضعٌ للشيء في غير موضعِه ﴿نَارًا﴾ عظيمةً عجيبة ﴿أَحَاطَ بِهِمْ﴾ أي يحيط بهم وإيثارُ صيغةِ الماضِي للدَلالة على التحققِ ﴿سرادقها﴾ أي فسطاطها شُبّه به ما يحيط بهم من النار وقيل السرادِقُ الحجرةُ التي تكون حول الفُسطاطِ وقيل سرادِقُها دُخانُها وقيل حائط من نار ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ﴾ من العطش ﴿يُغَاثُواْ بِمَاء كالمهل﴾ كالحديد المذاب وقيل كدُرْدِيِّ الزيت وهو على طريقة قوله فاعتُبوا بالصَّيْلم ﴿يَشْوِى الوجوه﴾ إذا قدم ليُشرَب انشوى الوجهُ لحرارته عنِ النبيِّ ﷺ هو كعَكَر الزيت فإذا قُرب إليه سقطت فروةُ وجهه ﴿بِئْسَ الشراب﴾ ذلك ﴿وَسَاءتْ﴾ النار ﴿مُرْتَفَقًا﴾ متكأً وأصل الاتفاق نصبُ المِرْفقِ تحت الخد وأنى ذلك في النار وإنما هو بمقابلة قوله تعالى ﴿وحسنت مرتفقا﴾

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 220 (Shamela #1429, hlm. urut 3540)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.