﴿فَلَعَلَّكَ باخع﴾ أي مُهلكٌ ﴿نفسك على آثارهم﴾ غماً ووجداً على فراقهم وقرئ بالإضافة ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث﴾ أي القرآنِ الذي عبّر عنه في صدر السورةِ بالكتاب وجوابُ الشرط محذوفٌ ثقة بدلالة ما سبقَ عليه وقرئ بأنْ المفتوحةِ أي لأن لم يؤمنوا فإعمالُ باخعٌ يحمله على حكاية حالٍ ماضيةٍ لاستحضار الصورةِ كما في قوله ﷿ باسط ذارعيه ﴿أَسَفاً﴾ مفعولٌ له لباخعٌ أي لِفَرْط الحزنِ والغضبِ أو حالٌ مما فيه من الضمير أي متأسفاً عليهم ويجوز حملُ النظمِ الكريم على الاستعارة التبعيةِ بجعل التشبيهِ بين أجزاءِ الطرفين لا بين الهيئتين المنتزَعتين منهما كما في التمثيل وقد مرَّ تحقيقُه في تفسير قوله تعالى خَتَمَ الله على قُلُوبِهِمْ
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 5, hlm. 204
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 204 (Shamela #1429, hlm. urut 3501)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.