﴿سَوَاء مّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ القول﴾ في نفسه ﴿وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ أظهره لغيره ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ﴾ مبالغٌ في الاختفاء كأنه مختفٍ ﴿بالليل﴾ وطالبٌ للزيادة ﴿وَسَارِبٌ﴾ بارزٌ يراه كلُّ أحد ﴿بالنهار﴾ من سرَب سروباً أي برَز وهو عطفٌ على مَنْ هو مستخفٍ أو على مستخف ومن عبارةٌ عن الاثنين كما في قوله تعالى ﴿فإن عاهدتَني لا تخونُني نكنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يصطحبانِ﴾ كأنه قيل سواءٌ منكم اثنان مستخفٍ بالليل وساربٌ بالنهار والاستواءُ وإن أسند إلى من أسرّ ومن جهَر وإلى المستخفي والساربِ لكنه في الحقيقة مسنَدٌ إلى ما أسّره وما جهرَ به أو والى الفاعل من حيث هو فاعلٌ كما في الأخيرين وتقديمُ الإسرارِ والاستخفاءِ لإظهار كمالِ علمِه تعالى فكأنه في التعلق بالخفيات أقدمُ منه بالظواهر وإلا فنِسبتُه إلى الكل سواءٌ لما عرَفته آنفاً
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 5, hlm. 8
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 8 (Shamela #1429, hlm. urut 2879)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.