Lewati ke konten

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

Juz 4, hlm. 79

  1. التوبة
  2. ٦٤

﴿يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ في شأنهم فإن ما نزل في حقهم نازلٌ عَلَيْهِمْ

﴿سُورَةٌ تُنَبّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم﴾ من الأسرار الخفيةِ فضلاً عما كانوا يُظهِرونه فيما بينهم من أقاويل الكفرِ والنفاقِ ومعنى تَنْبئتِها إياهم بما في قلوبهم مع أنه معلومٌ لهم وأن المحذورَ عندهم إطلاعُ المؤمنين على أسرارهم لا إطلاعُ أنفسِهم عليها أنها تُذيع ما كانوا يُخفونه من أسرارهم فتنتشرُ فيما بين الناس فيسمعونها من أفواه الرجالِ مُذاعةً فكأنها تخبرهم بها أو المرادُ بالتنبئة المبالغةُ في كون السورة مشتملةً على أسرارهم كأنها تعلم من أحوالهم الباطنةِ ما لا يعلمونه فتنبئهم بها وتنعي عليهم قبائحَهم وقيل معنى يحذر لِيحذر وقيل الضمير أن الأولان للمؤمنين والثالث للمنافقين ولا يبالى بالتفكيك عند ظهورِ الأمرِ بعَوْد المعنى إليه أي يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ على المؤمنين سورةٌ تخبرهم بما في قلوب المنافقين وتهتِك عليهم أستارَهم قال أبو مسلم كان إظهارُ الحذرِ منهم بطريق الاستهزاءِ فإنهم كانوا إذا سمعوا رسولَ الله ﷺ يذكر كلَّ شيء ويقول إنه بطريق الوحي يكذبونه ويستهزئون به ولذلك قيل

﴿قل استهزؤوا﴾ أي افعلوا الاستهزاءَ وهو أمر تهديد

﴿إِنَّ الله مُخْرِجٌ﴾ أي من القوةِ إلى الفعلِ أو من الكُمون إلى البروز

﴿مَّا تَحْذَرُونَ﴾ أي ما تحذرونه من إنزال السورةِ ومن مخازيكم ومثالبِكم المستكنةِ في قلوبكم الفاضحةِ لكم على ملأ الناسِ والتأكيدُ لرد إنكارِهم بذلك لا لدفع ترددِهم في وقوع المحذورِ إذ ليس حذرُهم بطريق الحقيقة

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 4، ص 79 (Shamela #1429, hlm. urut 2223)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.