﴿أوعجبتم أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مّن رَّبّكُمْ﴾ جوابٌ ورد لمّا اكتُفيَ عن ذكره بقولهم إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضلال مُّبِينٍ من قولهم مَا نَرَاكَ إِلَاّ بَشَرًا مّثْلَنَا وقولِهم لَوْ شَاء الله لَانزَلَ ملائكة والهمزةُ للإنكارِ والواوُ للعطفِ على مقدر ينسحب عليه الكلام كأنه قيل أاستبعدتم وعجِبتم من أن جاءكم ذكرٌ أي وحيٌ أو موعظةٌ من مالك أموركم ومربّيكم ﴿على رَجُلٍ مّنكُمْ﴾ أي على لسان رجلٍ من جنسكم كقوله تعالى مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ وقلتم لأدل ذلك ما قلت من أن الله تعالى لو شاء لأنزل ملائكة ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ علةٌ للمجيء أي ليحذركم عاقبة الكفر والعاصي ﴿وَلِتَتَّقُواْ﴾ عطفٌ على العلة الأولى مترتبةٌ عليها ﴿وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ عطف على العلة الثانية مترتبةٌ عليها أي ولتتعلق بكم الرحمةُ بسبب تقواكم وفائدةُ حرفِ الترجّي التنبيه على عزة المطلبِ وأن التقوى غير موجب للرحمة بل هي منوطةٌ بفضل الله تعالى وأن المتقيَ ينبغي أن لا يعتمد على تقواه ولا يأمن عذاب الله عز وجل
تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود
Juz 3, hlm. 236
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 3، ص 236 (Shamela #1429, hlm. urut 1790)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.