بِسْمِ اللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)
كتاب الأيمان
أبو سليمان قال: سمعت محمد بن الحسن يقول: الأيمان ثلاثة: يمين تكفر (¬٢)، ويمين لا تكفر (¬٣)، ويمين نرجو (¬٤) أن لا يؤاخذ بها صاحبها. فأما اليمين التي لا تكفر فالرجل يحلف على الكذب وهو يعلم أنه كاذب. فيقول: والله لقد كان كذا وكذا، ولم يكن من ذلك شيء. أو يقول: والله لقد فعلت كذا وكذا، وهو يعلم أنه لم يفعله. فهذه اليمين التي لا تكفر وعلى صاحبها فيها الاستغفار والتوبة. وأما اليمين التي (¬٥) تكفر فالرجل يحلف ليفعلن كذا وكذا اليوم، فيمضي ذلك اليوم من قبل أن يفعله. فقد وقعت اليمين على هذا ووجبت عليه الكفارة. والكفارة ما قال الله ﷿ في كتابه: (¬٦) ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (¬٧)، إلى آخر