ناحية أخرى؟ قال: يجزيهم كلهم، إلا أن يكون أحد منهم قدام الإِمام وظهره (¬١) إلى وجه الإِمام، من (¬٢) كان هكذا فإنه (¬٣) لا تجزيه صلاته. قلت: أرأيت إن صف قوم (¬٤) منهم قدام الإِمام ووجوههم إلى وجه الإِمام؟ قال: يجزيهم ذلك. قلت: والنساء في هذا الباب مثل الرجال؟ قال: نعم، غير أنهم قد أساؤوا في ترك السِّتْر (¬٥) بينهم وبين الإِمام. قلت: أرأيت إن صف قوم (¬٦) منهم خلف الإِمام وجعلوا ظهورهم إلى ظهر الإِمام وائتموا (¬٧) بالإمام؟ قال: تجزيهم صلاتهم؛ لأنهم خلف الإِمام، والإمام (¬٨) على قبلة. قلت: أرأيت العبيد والأحرار والرجال والنساء (¬٩) كلهم في هذا (¬١٠) سواء؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كان الإِمام يصلي إلى الكعبة، بينه (¬١١) وبين الكعبة مقام إبراهيم، والصف الذي مقابله (¬١٢) أقرب إلى الكعبة من الإِمام؟ قال: تجزيهم صلاتهم كلهم (¬١٣). قلت: وكذلك الصف الآخر (¬١٤) فيما بين الركن اليماني إلى الحِجْر، وهو أقرب إلى البيت من الإِمام (¬١٥)؟ قال: نعم، تجزيهم كلهم صلاتهم. قلت: فإن (¬١٦) كان الذي في جانب الإِمام أقرب إلى الكعبة من الإِمام؟ قال: لا تجزيهم، وعليهم أن يستقبلوا الصلاة. قلت: أرأيت إن استقبلوا الإِمام بوجوههم والكعبة خلف ظهورهم؟ قال: لا تجزيهم صلاتهم؛ لأنهم على غير القبلة، وعليهم أن يستقبلوا الصلاة (¬١٧)،