فأجرتها كذا كذا سنة بكذا كذا درهماً، فصالحه من رقبة الدار والغلة على عبد ودفعه إليه على أن بَرِئَ من ذلك كان جائزاً.
…
باب الصلح على أنه إذا أدى إلي نصف مالي فهو بريء مما بقي
وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم فقال له: أصالحك على أن أحط (¬١) عنك خمسمائة على أن تعطيني (¬٢) اليوم خمسمائة، فصالحه على ذلك، فإن أبا حنيفة ومحمداً (¬٣) قالا في ذلك: إن أعطاه يومئذ خمسمائة جاز الصلح. وإن مضى ذلك اليوم قبل أن يعطيه انتقض الصلح وبطل، وكانت الألف عليه على حالها. وقال أبو يوسف: عليه خمسمائة، وهو بريء من الخمسمائة الأخرى.
وقال أبو حنيفة ومحمد: فإن اشترط عليه: إن لم توفني (¬٤) اليوم خمسمائة فعليك الألف، فمضى ذلك اليوم قبل أن يعطيه، فإن عليه الألف. وكذلك قال أبو يوسف. وقال أبو يوسف: لا يشبه هذا الباب الأول.
وقال أبو حنيفة ومحمد: لو صالحه على أن يعطيه خمسمائة إلى شهر على أن حط عنه خمسمائة الساعة، قالا: فإن لم يعطها إلى شهر كما قال فإن عليه الألف. وقال أبو يوسف: لا يكون له عليه إلا خمسمائة إلا أن يشترط. فإن اشترط إن لم يعطها إلى شهر فعليك الألف، فهو كما اشترط، ويلزمه الألف. وقال أبو حنيفة: الشرط وغير الشرط سواء.
وإن كان أخذ منه كفيلاً وشرط على الكفيل إن لم يوفه خمسمائة رأس الشهر فعليه الألف كلها فهو جائز، والألف كلها لازمة للكفيل في قول أبي