وإذا أدى الكفيل المال فكتب براءة لنفسه كتب: "هذا كتاب لفلان بن فلان من فلان بن فلان: إنه كان لي على فلان بن فلان (¬١) كذا كذا درهماً، وإنك ضمنتها لي عنه". فإن كان كتب عليهما صكاً (¬٢) كتب: "وكتبت عليه (¬٣) وعليك صكاً بهذا المال، وجعلت (¬٤) كل واحد منكما كفيلاً ضامناً (¬٥) لذلك". وإن كان كتب الصك على الكفيل خاصة كتب: "وكتبتَ عليه بذلك صكاً وحدك".
وإن كانت حوالة كتب: "إن فلاناً أحالني عليك بكذا كذا درهماً، وضمنتها لي عنه"، ثم يكتب: "وإنك دفعت إلي هذا المال المسمى في كتابنا هذا من مالك، وقبضته (¬٦) منك، وهو كذا كذا، وبرئت إلي منه، فلم يبق لي عليك قليل ولا كثير إلا قد استوفيته (¬٧) منك، وبرئت إلي منه، فليس لي عليك بعد هذه البراءة حق قليل ولا كثير (¬٨)، وقد دفعت إليك الصك الذي كتبت عليك بهذا (¬٩) المال، فهو لك بما فيه حتى تستوفيه من فلان".
…
باب البيع يشترط فيه الكفاله والغصب (¬١٠) والقرض
وإذا باع الرجل متاعاً بنسيئة من رجل وقبضه، وشرط عليه أن يكفل عنه بالمال فلان، وفلان حاضر، فرضي بذلك وسلم، فإن أبا حنيفة قال: البيع في هذا جائز إذا سمى الأجل، والكفيل ضامن للمال، وهو قول أبي يوسف ومحمد.