بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)
كتاب المزارعة
محمد بن حمدان قال: حدثنا أبو سليمان قال: حدثنا محمد بن الحسن عن أبي العَطُوف عن الزهري قال: حدثني من لا أتهم (¬٢) أن رسول الله ﷺ قال لليهود حين عاملهم على خيبر: "أقركم ما أقركم الله". وأن بني عُذْرَة جاؤوا إلى رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر، وجاءته يهود وادي القرى شركاء بني عذرة بالوادي، فأعطوا بأيديهم، وخشوا أن يغزوهم، فلما أعطوا بأيديهم - والوادي حين فعلوا ذلك نصفان: نصف لبني عذرة ونصف لليهود - فجعل رسول الله الوادي أثلاثاً: ثلثاً له وللمسلمين، وثلثاً لخاصة بني عذرة، وثلثاً لليهود. فكان الوادي على ذلك حتى إذا أجلى عمر اليهود من خيبر أمر (¬٣) يهود الوادي أن يتجهزوا بالجلاء (¬٤) إلى الشام. فقالت له يهود الوادي: إنما نحن في أموالنا قد أقرنا رسول الله ﷺ وقاسمنا. فقال لهم عمر: إن رسول الله ﷺ قال لكم: "أقركم ما أقركم الله". وإن رسول الله ﷺ قد عهد أن لا يجتمع في أرض العرب دينان.