يسلم وعنده خمر كثير فباعه من رجل من أهل الذمة ثم أسلم أيجوز له ما صنع في ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان عصير فخاف أن يصير خمراً بعد إسلامه فباعها من رجل من أهل الذمة ثم أسلم جاز ذلك؟ قال: نعم؛ ولا بأس له بذلك، إنما فر من الإثم (¬١).
…
باب الصلح والحيلة في ذلك
قلت: أرأيت رجلاً له على رجل ألف درهم فصالحه منها على مائة درهم يؤديها إليه في هلال شهر كذا من سنة كذا فإن هو لم يفعل فعليه مائتا درهم؟ قال: ذلك جائز عندنا وجائز في قول أبي يوسف. قلت: فهل يبطل هذا (¬٢) الصلح غيركم؟ قال: نعم. قلت: فكيف الحيلة في ذلك والثقة في قولكم وقول غيركم حتى يكون احتياطاً ولا يفسده غيركم؟ قال: يعجل (¬٣) رب المال حط ثمانمائة درهم؛ لأنه قد حطها على كل حال. فإذا هو حط الثمانمائة صالح المطلوب من المائتين الباقيتين على مائة درهم يؤديها إليه ما بينه وبين هلال (¬٤) شهر (¬٥) كذا من سنة كذا على أنه إن أخرها عن هذا الوقت فلا صلح بينهما. قلت: فإذا فعل هذا فقد استوثق في قول كل أحد؟ قال: نعم؛ ليس يبطل هذا الصلح والشرط أحد (¬٦).
قلت: أرأيت رجلاً أراد أن يكاتب عبداً له على ألف درهم يؤديها إليه في سنة، فإن لم يفعل فعليه ألف أخرى، فكاتبه على هذه الصفة، هل