قلت: أرأيت الرجل يستأجر أرضاً بألف درهم سنة (¬١)، فأراد المستأجر أن يجعل لرب الأرض دنانير بالأجر، يجوز ذلك؟ قال: نعم؛ أخبرني مالك بن مِغْوَل عن القاسمٍ بن صفوان قال: أكريت عبد الله بن عمر إبلاً بوَرِق، فأرسل معي رسولاً بذهب، وقال له: اعرضه على السوق، فإذا قامت على ثمن فإن شاء فأعطه إياه بأجره، وإن شاء فبعه له، فأعطه وَرِقه. فقلت: يا أبا عبد الرحمن (¬٢)، أيصلح هذا؟ قال: نعم؛ إنك ولدت وأنت صغير (¬٣).
…
باب الوجه في الخدمة وفضول أجورهم والثقة في ذلك
شعبة (¬٤) بن الحجاج عن حماد عن إبراهيم في رجل استأجر داراً فآجرها بأكثر من أجرها، أنه قال: ذلك ربا (¬٥).
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل عبداً يخدمه فأراد أن يؤاجره من غيره ليخدمه كان ذلك له، ولا يكون مخالفاً، وإن كان (¬٦) استفضل (¬٧) في أجره شيئاً لم يطب له الفضل إلا أن يعينه ببعض متاعه، أو يعينه (¬٨) المستأجر الأول في عمله بشيء قليل، أو بشيء بنفسه أو ببعض أجرائه، فإن فعل ذلك طاب له الفضل.