أذرعات فكراء الجمال خمسون (¬١) ديناراً، فاستأجر على هذا الشرط؟ قال: الإجارة على هذا الشرط فاسدة، فإن حمل الجمال إلى مصر فإني أستحسن أن أجيز ذلك (¬٢). قلت: فكيف الثقة للجمال وللمستأجر (¬٣) حتى يجوز ذلك على هذا الشرط وحتى لا يفسد ما أخذ؟ قال: يستأجر رب المتاع من الجمال إلى أذرعات (¬٤) بخمسين ديناراً، ويستأجر منه من أذرعات (¬٥) إلى الرملة بعشرين ديناراً، ويستأجر منه من الرملة (¬٦) إلى مصر بثلاثين ديناراً، فإذا فعل هذا جاز على ما سمينا، ولم يفسد هذا الشرط أحد. قلت: أرأيت إن أراد صاحب المتاع أن لا يحمل من أذرعات إلى الرملة؟ قال: ذلك له، وليس لصاحب الإبل إن أراد صاحب المتاع أن يحمل إلى الرملة من أذرعات (¬٧) أن يمنع من ذلك.
…
باب إجارة الأرضين والثقة في ذلك
قلت: أرأيت رجلاً أراد أن يؤاجر أرضاً له وفيها زرع هل في ذلك وجه ثقة؟ قال: لا؛ إلا في خصلة واحدة: أنه يبيعه رب الأرض الزرع، ثم يؤاجره الأرض ما أحب من السنين. قلت: ويكون ذلك جائزاً؟ قال: نعم. قلت: أرأيت لو كان الزرع إنما هو لغير رب الأرض، ولا يقدر رب الأرض على أن يسلم المستأجر الزرع؟ قال: فليؤاجره الأرض كل سنة بكذا وكذا (¬٨)، كذا وكذا سنة بعد مضي السنة التي فيها الزرع، فيجوز ذلك.