بِسْمِ اللهِ الرَّحَمنِ الرَّحِيمِ (¬١)
كتاب العارية
محمد بن الحسن (¬٢) عن أبي يوسف عن أبي حنيفة:
قلت: أرأيت رجلاً استعار من رجل دابة على أن يذهب بها حيث شاء، ولم يسم مكاناً ولا يوماً ولا ما (¬٣) يحمل عليها، فيذهب (¬٤) بها إلى الحيرة أو حيث أحب من الأمصار، أو يمسكها بالكوفة شهراً فيحمل (¬٥) عليها، أو يؤاجرها فيصيب من غلتها، هل يضمن في شيء من هذا؟ قال: لا ضمان عليه في شيء مما ذكرت إلا (¬٦) في الإجارة، فأضمنه، ويتصدق بالغلة، لأنه خالفه حيث أجرها، وصار ضامناً، ولا يطيب له الفضل. قلت: أرأيت إن استعارها يوماً إلى الليل ولم يسم ما يحمل عليها هل يضمن؟ قال: لا. قلت: فإن أمسكها بعد الوقت؟ قال: هو ضامن لها. قلت: فإن لم يوقت يوماً ولا مكاناً ولكن قال: أحمل عليها حنطة، فمكث ينقل عليها الحنطة أياماً؟ قال: لا ضمان عليه. قلت: فإن حمل عليها آجُرّاً أو لَبِناً أو