قلت: أرأيت المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فتزوجت في ردتها زوجاً مسلماً أو كافراً مرتداً أو ذمياً أو غيره هل تجيز ذلك؟ قال: لا. قلت: وكذلك الرجل؟ قال: نعم.
قلت: ولا تأكل ذبيحة (¬١) المرتد ولا المرتدة؟ (¬٢) قال: لا. قلت: ولو كان يهودياً أو نصرانياً؟ قال: وإن كان (¬٣). ألا ترى أني لا أترك الرجل حتى يسلم أو أقتله فلا آخذ منه الخراج كما آخذ من أهل الذمة، وأني أحبس المرأة حتى تسلم.
وقال أبو يوسف (¬٤): المرتدة عليها القتل إذا لم تسلم، وهي بمنزلة الشيخ الكبير الفاني، [ثم رجع] (¬٥) إلى قول أبي حنيفة.
…
باب العبد والمكاتب والإماء يرتدون عن الإسلام
قلت: أرأيت العبد يرتد عن الإسلام كيف الحكم فيه؟ قال: يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم وإلا قتل. وكذلك المدبر والمكاتب والعبد الذي أعتق بعضه وهو يسعى في بعضه (¬٦). قلت: وهؤلاء بمنزلة الرجل الحر المسلم؟ قال: نعم. قلت: والأمة وأم الولد والمدبرة والمكاتبة والأمة التي قد أعتق بعضها وهي تسعى في بعض قيمتها، إذا ارتد أحد (¬٧) من هؤلاء كيف يحكم فيه؟ قال: يعرض عليها الإسلام، فإن أسلمت قبل منها، وإن