قال: أمّا صلاة الإمام فتامة، وأمّا صلاة القوم جميعاً فهي فاسدة، وعليهم أن يستقبلوا الصلاة. قلت: لم أفسدت (¬١) صلاة القوم وصارت (¬٢) صلاةُ الإمام تامة؟ قال: هذا بمنزلة (¬٣) إمام (¬٤) صلى بقوم وتحرّى القبلة فأخطأ (¬٥) وعَرَفَ الذين خلفه أنه (¬٦) على غير القبلة (¬٧)، فصلاة الإمام تامة، وصلاة القوم فاسدة. وقال محمد: لا أرى أن يؤم المتيمم المتوضئين على حال، ولا يجزيهم (¬٨) ذلك. وهو قول علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (¬٩).
…
باب ما ينقض التيمم (¬١٠) وما لا ينقضه
قلت: أرأيت مسافراً تيمم وهو جنب فصلى بتيممه ذلك صلاة، ثم أحدث، فوجد من الماء قدر ما يتوضأ به ولا يكفيه لغسله؟ قال: يتوضأ به (¬١١). قلت: لم؟ أليس هذا جنباً (¬١٢) بَعْدُ، فلا ينبغي له أن يتوضأ حتى يجد من الماء قدر (¬١٣) ما يكفيه للغسل؟ قال (¬١٤): هو طاهر ليس بجنب حتى يجد من الماء ما يكفيه للغسل، فلذلك جعلت عليه الوضوء. قلت: أرأيت مسافراً جنباً غسل فرجه ووجهه وذراعيه ورأسه، ثم أهراق الماء وليس معه ماء غيره، فتيمّم بالصعيد (¬١٥) ودخل في الصلاة، ثم ضحك فقهقه (¬١٦)، ثم وجد من الماء ما يكفيه للغسل؟ قال: يغسل وجهه وذراعيه