يكون ولده بأرض الحرب، وأكره الإقامة بها. قلت: فهل تكره ذبائحهم إذا كانوا أهل كتاب؟ قال: لا بأس بذبائحهم إذا كانوا أهل الكتاب؛ لأن الله تعالى قد أحل ذبائح أهل الكتاب (¬١). بلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه سئل عن مناكحة أهل الكتاب من أهل الحرب، فكرهه، وسئل عن ذبائحهم، فلم ير بذلك بأساً (¬٢). قلت: فإذا كانوا غير أهل الكتاب لم يحل له (¬٣) أن يأكل ذبائحهم ولا ينكح (¬٤) نساءهم؟ قال: نعم، لا يحل له ذلك. قلت: فإن اشترى أمة من إمائهم وهي على دينهم أيصلح له أن ينكحها؟ قال: لا. قلت: فإن أخرجها إلى دار الإسلام وهي صغيرة ومثلها يجامع غير أنها لا تعرف شيئاً ولم تقر (¬٥) به (¬٦) أيجامعها؟ قال: نعم إن شاء. قلت: ويصلي عليها إن ماتت؟ قال: نعم إن شاء. قلت: ويأكل ذبيحتها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إذا تزوج الرجل (¬٧) من أهل الكتاب امرأة من أهل الحرب، فولدت منه، وظهر المسلمون عليها وعلى ولدها وهي حامل، كيف القول فيها وفي أولادها وما في بطنها؟ قال: أما أولادها فأحرار مسلمون لا سبيل عليهم، وأما المرأة وما في بطنها فهو فيء معها؛ لأن ما في بطنها فهو بمنزلتها.
قلت: أرأيت الرجل إذا خرج إلى دار الإسلام مسلماً وترك امرأته في دار الحرب وهي نصرانية؟ قال: قد انقطعت عصمتها حين خرج إلى دار الإسلام. قلت: ولا يقع (¬٨) طلاقه عليها ولا إيلاؤه ولا ظهاره عليها؟ قال: لا. قلت: فإن جاءت إلى دار الإسلام بتجارة أيطؤها زوجها بذلك النكاح؟ قال: لا. قلت: فإن تزوجها في دار الحرب وهو